العلامة الحلي

49

مختلف الشيعة

لفلان أو لفلان علي كذا - وكان غير مأمون لم يمض إقراره ، ولو كان مأمونا مضى إقراره واستحق المقر له تسليم ما أقر به ما لم يمنع مانع من يد أو بينة أو وثيقة أو رهن أو دين فيبطل الإقرار ( 1 ) . وفي هذا الكلام بحثان : الأول : إنه اعتبر في المقر الأمانة إذا كان مفيدا ، يعني : إذا لم يسبقه دعوى ، لأنه قال بعد ذلك : وإن كان الإقرار بعد تقدم دعوى ( 2 ) . وليس بجيد ، فإن إقرار غير المأمون ماض ، إلا أن يكون مريضا فإنه ماض من الثلث على الخلاف الآتي إن شاء الله تعالى . الثاني : إنه حكم ببطلان الوقف إذا كان المقر به مرهونا أو تعلقت به يد الغير . وليس بجيد ، والأولى الصحة ، فإن انفك انتقل الملك إلى المقر له ، وإلا كان ضامنا للقيمة . مسألة : إقرار العبد إقرار للسيد ، وإن كان مأذونا له في التجارة وجب عليه التسليم إلى المولى . وقال ابن الجنيد : وإن كان العبد مأذونا له في التجارة وهو غائب فليس لسيده أخذ ما أقر به . لنا : إنه ملك للمولى ، فكان له التسلط على أخذه ، بل لو كان العبد حاضرا ومنع من التسليم إلى المولى لم يكن له ذلك . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أقر الإنسان بولد ألحق به ، سواء كان إقراره به في صحة أو مرض وتوارثا ، سواء صدقه الولد أو كذبه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 433 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 433 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 272 .